عبد السلام محمد.. نجم “التعبير الصامت” الذي اشتهر بإعلان وقنع بالقليل من النجاح رغم ضخامة موهبته

عبد السلام محمد.. نجم “التعبير الصامت” الذي اشتهر بإعلان وقنع بالقليل من النجاح رغم ضخامة موهبته

صغر حجمه كان تميمة حظه الفني حيث استعان به المخرجون في أدوار الشخص المغلوب على أمره والأقرب للصعلوك، الذي يعاني من الفقر والتجاهل، اشتهر بمشاركته في حملة مقاومة مرض البلهارسيا التي انطلقت في تسعينات القرن الماضي.. إنه الفنان الراحل عبدالسلام محمد.

ولد الفنان عبدالسلام محمد في 1 يوليو 1934، وإلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في 1959، وتخرج فيه، وبدأ حياته على المسرح، وتحديداً في مسرحية “الفرافير” ليوسف إدريس، قبل تخرجه، وبعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية قدم عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية منها مسلسل الأيام، واحترس من الخط، مع الفنان عادل إمام، وغيرها.

على مدار 23 عاماً أبدع عبدالسلام في أداء أدواره التي أسندتىله في السينما والمسرح والتليفزيون، وشارك فيما يقرب من 130 عملاً فنياً مختلفاً بين المسرح والسينما والتليفزيون، ولعل أبرز أفلامه هي: “الحرام، يوميات نائب فى الأرياف، دائرة الانتقام، والعرافة.

ورغم أنه لم يأخذ حقه فى الشهرة إلا أن أعماله تركت بصمة لدى الجمهور، كما أن ضآلة حجمه وروحه المرحة هما ما ميزه عن غيره من الفنانين.

في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات، قدم إعلاناً في تلك الآونة انتشر بين المواطنين القاطنين بالمناطق التي تتواجد بها الترع ومصارف المياه من أهل الصعيد والدلتا، الإعلان كان يخاطب فئة ممن يتعرضون لخطورة مرض البلهاريسيا، وارتبط وقتها تلك الإعلان بأذهان المصريين، شارحاً خطورة ما يتعرض له الفرد إذا أصيب المرض، حيث أدى بجسده الهزيل الفنان عبدالسلام محمد دور المريض بالبلهارسيا، ليخبره رضا أن سبب عدم قدرته على العمل هو مرض البلهارسيا بجملته الشهيرة “طول ما ندي ظهرنا للترعة عمر البلهارسيا في جتتنا ما ترعا”.

اشتهر عبد السلام كثيراً عقب ظهوره في الإعلان، كما قال: “لقد فعلت البلهارسيا ما لم تستطع أن تفعله أعمالي الفنية منذ بدأت بالعمل الفني، وساعدت على انتشاري وبزوغ نجوميتي”.

ويعتبر عبد السلام محمد من النجوم التي لم تحصل على الشهرة التي تستحقها ورحل عن عالمنا في 27 يونيو عام 1992 عن عمر يناهز 58 عاماً.

 

أحمد الجندي